السيد مرتضى العسكري

40

عقائد الإسلام من القرآن الكريم

تَتَّقُون ( الآية 23 ) . ثمّ يذكر إنشاء الأمم الأخرى التي خلقها اللّه عزّ وجلّ ، ويفصِّل بيان كفرها حتى الآية الحادية والتسعين التي يقول فيها : مَا اتَّخَذَ مِن وَلَدٍ وَما كَانَ مَعَهُ مِن إلهٍ إِذا لَذَهَبَ كُلُّ إلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعضُهُم عَلى بَعض . . . ( الآية 91 ) . وهكذا نرى في هذه الآيات أنَّ الصفة البارزة للألوهية هي ( الخالقية ) ، ولهذا نجد أنَّ اللّه عزَّ وجلَّ يسأل المشركين بعد قوله تعالى في سورة الأحقاف : مَا خَلَقنَا السَّموَاتِ وَالارْضَ وَمَا بَينَهُمَا إلّا بالحَقّ ( الآية 3 ) . قائلا : قُل أرأيتُم ما تَدعُونَ مِن دُونِ اللّهِ أَرُوني ماذا خَلَقُوا مِنَ الارضِ أَم لَهُم شِرْكٌ في السَّموات . . . ( الآية 4 ) . وكذلك الامر في قوله تعالى : أ - في سورة الرعد : أَم جَعَلُوا للّهِ شرَكاء خَلَقُوا كَخَلقِهِ فَتشَابَهَ الخَلقُ عَلَيهِم ( الآية 16 ) . ب - في سورة الرعد أيضا : قُلِ اللّهُ خالِقُ كُلِّ شَيء وَهُوَ الوَاحدُ القَهّار ( الآية 16 ) . ج - في سورة المؤمنون : كما مرّ أعلاه . د - في سورة النحل : أَفَمَن يَخلُقُ كَمَن لَا يَخلُقُ أَفَلا تَذَكَّرون ( الآية 17 ) . ويتكرر هذا المعنى في الآية ( 20 ) من سورة النحل والآية ( 3 ) من سورة الفرقان و ( 191 ) من سورة الأعراف . في كلّ هذه الآيات نجد التحدّي ومحاججة المشركين في مسألة توحيد الألوهية بأحدية الخالق ، ففي الآية الأولى يسأل اللّه عزّ وجلّ الكفار ويقول :